Sunday, 15 June 2014

khutbah jum'at pake bahasa arab



الحَمْدُ للهِ الذِي هدَى عبادَهُ إلَى صِرَاطِهِ الْمُسْتَقِيْمِ ، وآلَفَ بَيْنَ قُلُوْبِ الْمُؤْمِنِيْنَ فقالَ تعالَى :]لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ ، إمامُ المرسلينَ، وخاتِمُ النَبِيِيْنَ ، أَمرَ بالخيرِ ولِزُوْمِ الجماعةِ فقالَ  يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ » اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ أجمعينَ، ومَنِ اهتدَى بِهديِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ
تعالَى :]وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِنَ الكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [
أيهَا المسلمون : يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ :]وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ [وفِي هذهِ الآيةِ الكريمةِ وأمثالِهَا مِنَ الآياتِ الأمرُ بالجماعةِ والنهيُ عَنِ التفرقةِ ، وقدْ وردَتِ الأحاديثُ الكثيرةُ معَ الآياتِ التِي تأمرُ بالاجتماعِ والائتلافِ ، وتنهَى عَنِ التفرُّقِ والاختلافِ ، ومنهَا قولُ رَسُولِ اللَّهِ  إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثاً وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاَثاً ، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ». وقدْ ضَمَنَ النبِيُّ  للجماعةِ العصمةَ مِنَ الخطإِ عندَ اتفاقِهَا ووحدتِهَا ، وفِي هذِهِ الأيامِ الْحُرُمِ المباركةِ تشرقُ علَى هذَا الوطنِ ذكرَى مِنْ أعزِّ الذكرياتِ ، وصفحةٌ مِنْ أنصعِ الصفحاتِ فِي تاريخِ هذِهِ البلادِ ، إنَّهَا ذكرَى قيامِ الاتحادِ الذِي جمعَ شَمْلَ الإماراتِ العربيةِ ، ورَصَّ صفوفَهَا، ونظَمَ عِقْدَهَا ، فغَدَتْ بذلكَ آيةً للناظرينَ .
إنَّ هذَا اليومَ قدْ غيَّرَ المشاعِرَ والنفوسَ ، وملأَهَا بالعزةِ والفخرِ ، فلقدْ تحقَّقَ فيهِ أمرُ اللهِ تعالَى بالاعتصامِ والوئامِ كمَا قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى :]وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [
. وأصبحَ قولُ النبيَّ  :« الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً »
عبادَ اللهِ : إنَّ الاتحادَ قوةٌ ونعمةٌ فِي الدنيَا والآخرةِ ، وقدْ وهبَهَا اللهُ تعالَى لهذَا الوطنِ بفضلِ عزيمةِ القادةِ حكامِ الإماراتِ ، فكانَ خيرًا وبركةً كمَا جاءَ ذلكَ فِي حديثِ رَسُولِ اللَّهِ
الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ». فأعطَى اللهُ تعالَى لهذِهِ القيادةِ الرشيدةِ مَا تحبُّ ومَا تريدُ ، وباركَ لَهُم الْخُطَا ، ولقدْ كانَ لهذَا اليومِ الأغرِّ نتائجُ محمودةٌ وآثارٌ مشهودةٌ، وتحقَّقَ فيهِ أنموذجُ التعاونِ الذِي أمَرَ اللهُ سبحانَهُ بهِ عبادَهُ المؤمنينَ فِي قولِهِ تعالَى :]وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [
ومِنْ فضلِ اللهِ وتوفيقِهِ أنْ مَنَّ عَلَينا بِخيرِ خلفٍ لخيرِ سلفٍ، وهذِهِ دولةُ الإماراتِ تَزْدَادُ تَأَلُّقاً وازْدِهَاراً ورِفْعَةً وحضارةً فِي عهدِ صاحبِ السموِّ الشيخِ خليفةَ بنِ زايدٍ رئيسِ الدولةِ ونائبِهِ وإخوانِهِ حُكامِ الإماراتِ وولِيِّ عهدِهِ الأمينِ .
اللهمَّ اجعلْ سوابِغَ نعمتِكَ محيطةً بِهذَا الوطنِ وأهلِهِ ، واجعلْ هذهِ الأيامَ المباركةَ وهذهِ الذكرَى متجددةً مدَى الأيامِ والأعوامِ بقدرَتِكَ يَا أرحمَ الراحمينَ .
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العظيمَ لِي وَلَكُمْ .
الخطبةُ الثانيةُ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ،وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .
أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى، واعلمُوا أنَّ حفْظَ نظامِ الجماعةِ مِنْ أرشدِ أمورِ الدينِ ، والدعاءَ لولاةِ الأمورِ ومناصحَتَهُمْ مِنْ هديِ النبوةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنُّصْحُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ ».فاللهمَّ اجعلْنَا مِمَّنْ أخلصَ لكَ واهتدَى بأقوالِ نبيِّكَ.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:
]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[ ويَقُولُ الرسولُ  :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً ») اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، ٍ، اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وباركْ لنَا فِي اتحادِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَوَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، ،اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.
اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.